الشيخ الأنصاري
53
كتاب الصلاة
للمختار . فإن قلت : حمل الوقت في هذه الأخبار على وقت الفضيلة دون الاختيار مما يأباه كثير من الأخبار ، مثل قوله عليه السلام - في رواية عبد الله ابن سنان - : ( لكل صلاة وقتان وأول الوقت أفضله ، وليس لأحد أن يجعل آخر الوقت وقتا إلا في عذر من غير علة ) ( 1 ) . وقوله عليه السلام في صحيحة عبد الله بن سنان - أيضا - : ( لكل صلاة وقتان ، وأول الوقتين أفضلهما ، ووقت صلاة الفجر حين ينشق الفجر إلى أن يتجلل الصبح السماء ، ولا ينبغي تأخير ذلك عمدا ، ولكنه وقت لمن شغل أو نسي أو نام ) ( 2 ) . ورواية أبي بصير ، قال : ( قال أبو عبد الله عليه السلام : إعلم أن لكل صلاة وقتين ( 3 ) أول وآخر ، فأول الوقت رضوان الله ، وأوسطه عفو الله ، وآخره غفران الله ، وأول الوقت أفضله ، وليس لأحد أن يتخذ آخر الوقت وقتا ، إنما جعل آخر الوقت للمعتل والمريض والمسافر ) ( 4 ) . إلى غير ذلك من الأخبار . قلت : لا تصريح في هذه الأخبار بحرمة التأخير عن الوقت كما اعترف
--> ( 1 ) الوسائل 3 : 89 ، الباب 3 من أبواب المواقيت ، الحديث 13 . ( 2 ) الوسائل 3 : 151 ، الباب 26 من أبواب المواقيت ، الحديث 5 . ( 3 ) كذا في النسختين ، ولم نقف عليه بهذا اللفظ في كتب الحديث ، وفي الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السلام ( 71 ) ما يلي : ونروي أن لكل صلاة ثلاثة أوقات ، أول وأوسط وآخر . . . ( 4 ) الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السلام : 71 .